الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 69
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
رسول اللّه ( ص ) فشكى اليه فأخبره الخبر فأرسل اليه رسول اللّه ( ص ) وخبّره بقول الأنصاري وقال إذا أردت الدّخول فاستأذن فأبى فلمّا أبى ساومه حتّى بلغ به من الثمّن له ما شاء اللّه تع فأبى ان يبيعه فقال لك بها عذق مذلل ( 1 ) في الجنّة فأبى ان يقبل فقال رسول اللّه ( ص ) للأنصاري اذهب فاقلعها وارم بها اليه فانّه لا ضرر ولا ضرار وفي رواية ابن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) انّ سمرة بن جندب كان له عذق وكان طريقه اليه في جوف منزل لرجل من الأنصار وكان يجئ ويدخل إلى عذقه بغير اذن من الأنصاري فقال الأنصاري يا سمرة لا تزال تفجأنا على حال لا نحب ان تفجأنا عليها فإذا دخلت فاستأذن فقال لا استأذن في طريقي وهو طريقي إلى عذقى قال فشكاه الأنصاري إلى رسول اللّه ( ص ) فأرسل اليه رسول اللّه ( ص ) فاتاه فقال له انّ فلانا قد شكاك وزعم انّك تمرّ عليه وعلى أهله بغير اذنه فاستأذن عليه إذا أردت ان تدخل فقال يا رسول اللّه ( ص ) استأذن في طريقي إلى عذقى فقال رسول اللّه ( ص ) خلّ عنه ولك مكانه عذق في مكان كذا وكذا قال لا قال ولك اثنان قال لا أريد فجعل يزيده حتّى بلغ عشرة أعذاق فقال لا فقال لك عشرة في مكان كذا وكذا فأبى فقال خلّ عنه ولك مكانه عذق في الجنّة فقال لا أريد فقال له رسول اللّه ( ص ) انّك رجل مضارّ ولا ضرر ولا ضرار على المؤمن قال ثمّ امر بها رسول اللّه ( ص ) فقلعت ثمّ رمى بها اليه وقال له رسول اللّه ( ص ) انطلق فاغرسها حيث شئت وأقول اقلّ مراتب ما ارتكبه هو الفسق بل لعلّنا نبنى على كفره لمخالفته الصّريحة وخاتمة امره أسوء من ذلك ففي شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة انّ معاوية بذل لسمرة ابن جندب مائة ألف درهم على أن يروى انّ هذه الأية نزلت في علىّ عليه السّلم وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا إلى قوله تع وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ وان هذه نزّلت في ابن ملجم لعن وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ فلم يقبل فبذل مأتى الف فلم يقبل فبذل ثلاثمائة الف فلم يقبل فبذل أربعمائة الف فقبل وفي الشّرح المذكور أيضا ان سمرة بن جندب عاش حتّى حضر مقتل الحسين عليه السّلم وكان من شرطة ابن زياد وكان ايّام مسير الحسين ( ع ) إلى العراق يحرّض الناس على الخروج إلى قتاله قلت ومن قبل ذلك كان واليا على البصرة من قبل زياد بن أبيه لما ولّاه معاوية المصرين وضمّ اليه المشرق كلّه فقتل من أهل البصرة ثمانية آلاف رجل من الشّيعة في ستّة اشهر وهي ايّام امارته على البصرة روى أبو جعفر الطّبرسى في احداث سنة خمسين من تاريخه عن محمّد بن سليم مسندا قال سألت انس بن سيرين هل كان سمرة قتل أحدا قال وهل يحصى من قتلهم سمرة ابن جندب استخلفه زياد على البصرة واتى الكوفة وقد قتل ثمانية آلاف من النّاس فقال له زياد هل تخاف أن تكون قتلت أحدا بريئا قال أو قتلت مثلهم ما خشيت وعن أبي سوار العدوي قال قتل سمرة من قومي في غداة سبعة وأربعين رجلا قد جمع القران وأقول ليت شعري هل قتل هذه الألوف قصاصا أم لكفر أو ارتداد حتّى لا يخشى هذا الخبيث من برائتهم أم لكونهم من شيعة علىّ ( ع ) والظّاهر انّه مع تعمّده قتل الشّيعة لا يبالي بازهاق الأرواح البريئة فقد روى الطّبرى ايض في احداث السنة المذكورة باسناده عن عوف قال اقبل سمرة لعن من المدينة فتما كان عند دور بنى أسد خرج رجل من بعض ازقّتهم ففاجاه اوّل الخيل فحمل عليه رجل من القوم فاوجره ( 2 ) الحربة قال ثمّ مضت الخيل فاتى عليه سمرة بن جندب وهو متشحّط بدمه فقال ما هذا قيل اصابته أوائل خيل الأمير فقال إذا سمعتم بنا ركبنا فاتقوا اسنتنا انتهى وفي كتب التّاريخ أيضا انّه في زمن ولايته البصرة يخرج من داره مع خاصّته ركبانا بغارة فلا يمرّ بحيوان ولا طفل ولا عاجز ولا غافل الّا سحقه هو وأصحابه بخيلهم وهكذا إذا رجع ولا يمرّ عليه يوم يخرج به الّا وغادر به قتيلا أو أكثر وهذا لا يفعله الّا كلّ طاغ متكبّر قد نزعت الرّحمة من قلبه بعد خلع ربقة الاسلام من عنقه ونقل الطّبرى وابن الأثير انّ معاوية أقر سمرة بعد زياد ستّة اشهر ثمّ عزله فقال سمرة لعن اللّه معاوية واللّه لو أطعت اللّه كما أطعت معاوية ما عذّبنى ابدا وروى عن سلمان بن مسلم العجلي قال شهدت سمرة لعن واتى بناس كثير وأناس بين يديه فيقول للرجل ما دينك فيقول اشهد ان لا اله الّا اللّه وحده لا شريك له وانّ محمّدا عبده ورسوله وانّى برئ من الحروريّة فيقدم فتضرب عنقه حتّى مرّ بضعة وعشرون ومن الغريب بعد ظهور هذه الفضايع الّتى لا يخلو منها كتاب من كتب التّاريخ المتضمّن نقل احداث سنة خمسين اجمال المقدسي لامر سمرة بقوله سمرة بن جندب الفزاري من بنى لاي بن شمخ بن فزارة حليف الأنصار كنيته أبو عبد الرّحمن ويقال أبو عبد اللّه ويق أبو سعيد نزل الكوفة ولى البصرة وله بها دار سمع النّبى ( ص ) ومات سنة تسع وخمسين ويقال سنة ستّين قاله البخاري في الصّغبر انتهى فانّ حاله في زمن ولايته لا يستريب بها المؤرّخون فكان اللّازم عليه بيانها ولو فرض كون البخاري معذورا في اجمال امره لانّه يروى عنه في صحيحه ويحتج بقوله فلا عذر للمقدسى في ذلك لانّ ما صدر منه ممّا تقدّم من قضاياه في البصرة في زمان ولايته وفي الكوفة وهو على الشّرطة وفي المدينة وهو مختلط بالصّحابة مصرّ على مخالفة رسول اللّه ( ص ) وردّ امره في قصّة الأنصاري ممّا لا يخفى عليه وجلّها من المتّفق عليه سيّما امر ولايته البصرة بقي هنا شئ وهو انّ ما ذكره من تاريخ وفاته ينافي ما سمعته من ابن أبي الحديد من حضوره مقتل الحسين ( ع ) وتحريض النّاس على الخروج إلى قتاله ويوافق تاريخ المقدسي قول ابن عبد البرّ وابن مندة وأبى نعيم انّ سمرة لعن توفّى سنة تسع وخمسين وقتل سنة ثمان وخمسين بالبصرة وسقط في قدر مملوءة ماء حارّا كان يتعالج بالقعود عليها من كراز شديد اصابه فسقط فيها فمات انتهى وذلك يوهن ما نسبه اليه ابن أبي الحديد من التحريض على قتال الحسين ( ع ) مضافا إلى أنه كان بالبصرة والاجتماع لقتل الحسين ( ع ) كان بالكوفة فلا تذهل 5284 سمرة بن حبيب الأموي عدّ من الصّحابة وهو مجهول ( 3 ) 5286 سمرة بن ربيعة العدواني أو العدوي عدّه ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم من الصّحابة ولم استثبت حاله ومثله في الجهالة سمرة بن عمرو السّوائى وسمرة بن الفاتك الأسدي من أسد خزيمة بن مدركة وسمرة بن معاوية الكندي وغيرهم ممّن عدوّهم من الصّحابة من المسمّين بسمرة 5287 سمرة ابن معين أبو محذورة عدّه الشيخ ره بهذا العنوان من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وقد لقّبه بعضهم بالجمحى المؤذّن وقال انّه صحابّى مشهور اسمه أويس وقيل سمرة وقيل سلمة وقيل سلمان وأبوه معين بكسر الميم وسكون العين المهملة وفتح الياء المثنّاة من تحت وقيل عمر بن لوذان وابدال ابن حجر في فصل الأسماء والكنى معينا بمعير وضبطه في فصل الكنى بكسر الميم وسكون المهملة وفتح التحتانيّة وكذا ابدل معينا بمعير ابن عبد البر وابن مندة وأبو نعيم وكذا في الإستيعاب أيضا نعم أثبت في الإصابة معينا مثل الشّيخ ره وعلى كلّ حال فالرّجل مجهول الحال وقد مات بمكّة سنة تسع وخمسين وقيل تأخّر بعد ذلك أيضا وقد مرّ ضبط الجمحي في أوس بن معمّر 5291 سمعان بن خالد الكلابي عدّه ابن مندة وأبو نعيم من الصّحابة ولم اتحقّق حاله ومثله سمعان بن عمرو بن حجر حيث عدّاه أيضا من الصحابة وحاله مجهول ومثلهما غيرهما ممّن عدوّه هنا من الصّحابة مثل سميحة وسمير بن الحصين الخزرجي السّاعدى الّذى شهد أحدا وكان من عمّال عمر وله منه قرب ومات في خلافته وسمير بن زهير وسمير أبى سليمان وسميط البجلي وسميفع بن ناكور الحميري وغيرهم 5297 سميدع الهلالي الضّبط السّميدع بفتح السّين والميم بعدها مثنّاة تحتيّة قال في القاموس ولا تضمّ السّين فانّه خطاء السيّد الكريم والشجاع والخفيف في الحوائج تسمّى به العرب كثيرا وقد مرّ ضبط الهلالي في ادم ابن عيينة التّرجمة عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وعن تقريب ابن حجر السّميدع بفتح اوّله والميم وسكون التحتانيّة وفتح الدّال ابن واهب الجرمي البصري ثقة من التّاسعة انتهى قلت مقتضى الّلقب كونه غير سميدع الهلالي لانّ الهلالي على ما مرّ في ادم بن عيينة نسبة إلى هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن وهم من العدنانيّة أو هلال ابن جشم بن عوف من النّخع وليس فيهم جرم أصلا والجرمي على ما تقدّم في إسماعيل بن عبد الرّحمن نسبة إلى بنى جرم وهم بطون كثيرة كلّها قحطانيّة فجرم بن زبان بن حلوان بن عمران